خليل الصفدي

184

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

جثته للكلاب ، فلما رآه الملك قتيلا خاف وطار عقله فأمنه السلطان وقال : هذا غدّار كذّاب غدر غير مرّة ، ثم إن السلطان عرض الإسلام على الداوية والأسبتار فمن أسلم منهم استبقاه ومن لم يسلم قتله فقتل خلقا عظيما وبعث بباقي الملوك والأسارى إلى دمشق وذلك سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة . ( 2638 ) العماني المجوسي أبزون « 1 » بن مهبرد العماني أبو علي الكافي المجوسي ، قال محمد بن أحمد المعروف بابن الحاجب : كنت قبل حصولي بعمان أسمع بشعر الكافي أبي علي وتمرّ بي القصيدة بعد القصيدة وكنت أفرط إعجابي بمن يرويها لي عن مؤلّفها فتكون النفس بحفظها أنشط والفكرة على ضبطها أحرص لسلامتها من تصحيف يقع فيها ، فقصدته فلما اجتمعت معه « 2 » لم أتمكّن من مجالسته فوجدته غير معجب بشعر نفسه على عادة أبناء جنسه ، وأنشد له : هل في مودّة ناكث من راغب * أم هل على « 3 » فقدانها من نادب أم هل يفيدك أن تعاتب مولعا * يتتبّع العثرات غير مراقب جعل اعتراضك للسفاهة ديدنا * والذئب ديدنه اعتراض الراكب منها : إنّ الفتوّة علّمتني شيمة * تهدي الضياء إلى الشهاب الثاقب ما زال يسلب كلّ من حمل الظّبى * قلمي وأحداق الظّباء سوالبي فهو التصرّف والتصرّف في الهوى * دفنا شبابي في العذار الشائب فتظلّمي من ناظر أو ناظر * وتألّمي من حاجب أو حاجب وقبلت عذر بني الزمان لأنهم * سلكوا طريق بني الزمان الذاهب

--> ( 1 ) دمية القصر ص 42 . ( 2 ) في الأصل : منه . ( 3 ) سقطت الكلمة من الأصل وفي الهامش : لعله على .